عودة إلى الصفحة الرئيسية

الصيرفة الإسلامية بين المنتمين لها والمنتفعين منها أ.د كمال حطاب

23 January 2011

الصيرفة الإسلامية بين المنتمين لها والمنتفعين منها
أ.د كمال حطاب
تمتاز المصرفية الإسلامية بكثرة المهتمين بها والمنتمين إليها، كما تمتاز بتعدد فئات هؤلاء المنتمين باعتبارات متعددة. وليس بالضرورة أن تكون الكثرة إيجابية دائما، فقد تكون سلبية أحيانا، وهذا ما يحدث في حالة المصرفية الإسلامية، فقد أمست الصيرفة الإسلامية مطية لكل هاو ومغامر.
ولم يعد الأمر مقتصرا على الباحثين الأكاديميين، فهناك رجال الأعمال الذين يقلقون على ثرواتهم وأرباحهم. كما أن هناك المصرفيين والعاملين في المصارف على اختلاف مناصبهم وأدوارهم الفنية والإدارية، كما أن هناك المراقبين والمدققين المحاسبين والشرعيين، إضافة إلى الدارسين والباحثين والأكاديميين المتخصصين في هذا العلم.
ومن جهة أخرى، هناك المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، إضافة إلى ما أطلق عليه بالمؤسسات المساندة للصيرفة الإسلامية، مثل المجلس العام للبنوك الإسلامية وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ومجلس الخدمات الإسلامية، وغيرها من المؤسسات الداعمة للعمل المصرفي الإسلامي.
ويبدو أن هذه المؤسسات تتنازعها العديد من الخلافات وبالتالي فإن التنسيق بينها ضعيف جدا. ومما يزيد من معاناة البحث العلمي في الصيرفة الإسلامية وجود مؤسسات بحثية بمسميات مختلفة تحكمها لوائح وقرارات إدارية خاضعة لضغوط أصحاب رؤوس الأموال الممولين لهذه المؤسسات وهكذا تبدو الصورة قاتمة جدا.
ومع ذلك فإن علم الصيرفة الإسلامية كسائر العلوم الإنسانية، ليس حكرا على فئة أو أمة من الأمم، وإنما هو هبة الله للمجتهدين في كل أمة. وهذه العلوم تنمو وتتوالد رغما عن رؤوس الأموال وأصحابها، وغالبا ما تنمو العلوم في الاتجاه الصحيح، إذا توافرت البيئات الصحية والنوايا الصادقة والعقول السليمة. ومن هنا فإنه لا توجد خشية على علم الصيرفة الإسلامية، خاصة في هذا الزمان الذي افتضحت فيه المبادئ الرأسمالية، وتهاوت فيه مؤسسات التمويل الربوي العالمية.
وإنما الخشية على من ليس لهم هوية ولا دين فهم رأسماليون ربويون عندما تنتصر الرأسمالية ويعلو شأن الربا والمرابين، وهم إسلاميون لا ربويون عندما يعلو شأن التمويل الإسلامي والصيرفة الإسلامية.
ومن أجل تمحيص الصفوف وتنسيق الجهود وتضافر الهمم لا بد أن يتداعى الأكاديميون إلى جمعيات أو منتديات تعمل على إيجاد معايير رصينة وميثاق شرف يمثل حصانة وحماية للصيرفة الإسلامية من الدخلاء والمتسلقين والنفعيين الذين لا هم لهم سوى أنفسهم ونزواتهم.
إنه من الممكن إيجاد مواثيق دولية من خلال مؤسسات تصنيف إسلامية دولية أو مؤسسات مالية أكاديمية دولية تعمل على دعم ومساندة العمل المصرفي الإسلامي بعيدا عن الخلافات والتدخلات السياسية. لا سيما أن المؤسسات الأكاديمية التي تتبنى الصيرفة الإسلامية والتمويل الإسلامي آخذة في الانتشار في العالم الغربي أكثر من انتشارها في العالم العربي. وهذا يعني أنه لا بد من التنسيق مع هذه المؤسسات الأكاديمية الدولية من أجل الدعم والمساندة والمحافظة على مسيرة العمل المصرفي الإسلامي على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
صحيفة الاقتصادية الالكترونية السبت 28 ذو الحجة 1431 هـ. الموافق 04 ديسمبر 2010 العدد 6263
عدد القراءات: 592

تنمية القدرات وتعزيز الإيجابيات أ.د كمال حطاب تموز 2010

31 July 2010

تنمية القدرات وتعزيز الإيجابيات
أ.د كمال توفيق حطاب
حاولت إحدى إدارات الشركات علاج سلبيات موظفيها ، فوضعت برنامجا خاصا بهذا الغرض لفترة محددة ، وبعد تطبيق هذا البرنامج زاد الإنتاج بنسبة 30% ، وعندما قامت نفس الشركة بتطبيق برنامج لتنمية الإيجابيات والقدرات دون الالتفات إلى السلبيات زاد الإنتاج بنسبة 80% .
إن من أبرز الأساليب التربوية للنهوض بالأجيال وتحقيق الإنجازات والابتكارات والإبداعات التركيز على الإيجابيات وتجاهل السلبيات ، فالتركيز على الإيجابيات يعمل على مضاعفتها وتأصيلها ورسوخها في نفوس الناشئين . وبالتالي تتضاءل السلبيات وتضمحل وتختفي تلقائيا.
أما التركيز على السلبيات ومحاولة علاجها فإنه قد ينجح في القضاء على بعض هذه السلبيات ولكنه لن يزيد الإيجابيات أو يضاعفها .
إن هذه القاعدة تصلح في كافة المجالات الإنسانية ، في مجالات التربية والتعليم أو في مجالات الدعوة أو إدارة الشركات والمنشآت الاقتصادية أو غيرها ..
ومن هنا فإنه ينبغي على المربين والمصلحين أن يوجهوا جهودهم لتعزيز الايجابيات وزيادتها ودعمها ومحاولة استكشافها وتنميتها بدلا من توجيه جهودهم لنقد السلبيات ومحاولة علاجها ، فهذا النقد يؤدي إلى آثار سلبية تثبيطية تعمل على غرس الإحباط وتدمير العزيمة والقدرة على الإبداع .
إن هذا الأسلوب التربوي البناء هو من أبرز وأهم الأساليب التي اتبعها النبي صلى الله عليه وسلم في بناء الجيل الأول ، الجيل الذي بنى واسس وتحمل المسئولية وحمل الرسالة وأوصلها إلى العالمين في ذلك الوقت ، ولولا هذا الأسلوب وغيره من أساليب البناء التي طبقها النبي صلى الله عليه وسلم لما عرفنا أبابكر وعمر وخالد وسعد وبلال وصهيب وغيرهم من كبار الصحابة الذين لم يكن لهم شأن يذكر قبل الإسلام .
وقد رأينا النبي صلى الله عليه وسلم يطلق على كل صحابي لقبا يشكل أهم صفة إيجابية فيه بحيث تكون هذه الصفة هي مجمع الصفات الإيجابية الأخرى ، فها هو أبو بكر يحمل لقب الصديق من قبل النبي صلى الله عليه وسلم ، والصدق أساس كافة الشمائل وبالتالي فإن لهذه الصفة ما بعدها، حيث يوضع أبا بكر في مواقف فاصلة وحرجة في تاريخ المسلمين ، وقد كان لهذه الصفة في أبي بكر أثر كبير في طاعة الناس له ومبايعتهم له بالخلافه .
أما عمر فهو الفاروق بين الحق والباطل كما لقبه النبي صلى الله عليه وسلم ، وهكذا كان ، وهكذا كانت سيرة حياته ، الإمام العادل الذي يحاسب نفسه على بغلة عثرت بأرض العراق ..
وكذلك خالد سيف الله المسلول كما لقبه النبي صلى الله عليه وسلم فكان حقا كذلك وحقق للمسلمين انتصارات لا حصر لها . وهكذا كان الأمر مع بقية صحابته صلى الله عليه وسلم .. تعزيز وتقدير واكتشاف مواهب وميول وقدرات واستنهاض همم وعزائم .. وبالتالي بناء أمة كانت خير أمة أخرجت للناس .
إن الاجتهادات البشرية الناجحة في المجالات التربوية والإنسانية لا يمكن أن تتناقض مع المنهج الذي أرساه النبي صلى الله عليه وسلم في التربية وبناء الأجيال والأمم . ومن هنا فإنه يمكن القول بأن المهارات والأساليب والطرق الحديثة في التربية والإدارة والتقدم والتي نجحت في مجالات التطبيق العملي ، هي جزء من المنهج الإسلامي في التربية والبناء والتقدم .

التحوط الإسلامي والخسائر الكارثية أ.د كمال حطاب حزيران 2010

13 July 2010

كشفت الأزمة المالية العالمية الأخيرة عن خسارة 2.5 تريليون لحقت بأموال وأرصدة العرب ، وفقا لتصريحات عدد من المسئولين في الدول العربية .
فعلى من تقع مسئولية الخسارة لهذه التريليونات التي كان يمكنها أن تحول الدول العربية والإسلامية التي تعاني من الفقر والتخلف إلى دول تتمتع بأعلى درجات الرفاهية والتعليم والتأمين الصحي والاجتماعي ..
وهل تم محاسبة المسئولين عن هذه الخسائر الكارثية ؟ ولماذا لم نسمع عن محاسبة أحد حول هذه الخسائر الضخمة ؟
لماذا لم تلجأ المؤسسات المالية العربية حكومية وخاصة إلى الهندسة المالية والتحوط لتلافي الخسائر والوقاية ضد المخاطر ؟ من المسئول عن هذه الخسائر ؟ هل هي الصناديق السيادية ؟ أم هي الحكومات وممثليها ؟ هل هي وزارات المالية أم البنوك المركزية أم هي مؤامرة من المؤسسات المالية الدولية ، ولماذا لم نسمع عن شكاوى أو اتهامات ضد هذه المؤسسات الدولية من قبل أية دولة عربية .
مما لا شك فيه أن غياب التحوط والهندسة المالية المتقدمة عن أموال العرب والمسلمين قد أدى إلى هذه الخسائر ؟ فعلم التحوط كان كفيلا بتجنب الخسائر ، والدليل على ذلك أن صناديق التحوط العالمية خرجت من الأزمة العالمية بأقل الخسائر وما زالت تسيطر على الأسواق في العالم .
ولكن هل اللجوء إلى التحوط المالي أمر مقبول شرعا ؟ وهل كان من الممكن اللجوء إلى أساليب تحوط إسلامية ؟ وهل كان من الممكن تحنب الخسائر حقيقة ؟ وللإجابة على ذلك نتساءل ايضا هل هذه الخسائر الكارثية يمكن أن تكون مقبولة شرعا أم أن دفعها هو واجب شرعي ؟ وإذا كانت أدوات التحوط المالي يمكن أن تحول دون تحقق هذه الخسائر ؟ فهل يصح القول بأن اللجوء إلى أدوات التحوط ليس مقبولا شرعا ؟
مما لا شك فيه أن أدوات التحوط المعاصر هي من أعقد ما ابتكره العقل البشري في العصر الحديث ، خاصة الخيارات التي صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي بتحريمها . وبالرغم من صدور هذا القرار فإن عددا من العلماء الذين يعتد بهم ، يرون إمكانية قبولها إذا كانت على عقود مشروعة ، فالمرفوض هو الخيارات على سعر الفائدة أو المؤشرات أو الأوراق المالية المحرمة أما الخيارات على العقود التي تمثل سلعا مشروعة كالنفط وغيره وكذلك العقود على الأوراق المالية المشروعة فيمكن أن تكون مقبولة شرعا ، خاصة عندما تكون قيمة الصفقات بمليارات الدولارات أو أكثر من ذلك ، بل إن الأخذ بها تحوطا ضد التقلبات والخسائر يمكن أن يكون واجبا شرعيا .
لقد برعت مؤسسات مالية عديدة في الدول الغربية كصناديق الاستثمار وصناديق التحوط في استخدام أدوات تحوطية تمكنها من تجنب الخسائر وتحقيق أقصى الأرباح، بينما برع العرب والمسلمون في العصر الحديث في تحقيق الخسائر وتلقي الهزائم بحجة التحريم أحيانا والعجز أحيانا أخرى .
ومع كل ما تقدم فإنه ليس بالضرورة أن يكون السبيل الوحيد لحماية أموال المسلمين وثرواتهم هو من خلال التحوط أو الأدوات التحوطية ، حيث يمكن لهم أن يوجهوا هذه الأموال للاستثمار والقيام بالمشروعات الإنتاجية في بلاد المسلمين الأكثر أمانا ، بدلا من تركها في البنوك وصناديق الاستثمار والمؤسسات المالية الغربية طمعا في الفوائد وتحقيق الأرباح السهلة .
كذلك فإن المسلمين مطالبون بإيجاد أدوات استثمارية إسلامية عالمية ترافقها أدوات تحوط إسلامية ، فقبل إصدار قرارات التحريم يجب على المسلمين إيجاد البدائل الشرعية .
ومع ذلك ، وإلى أن يصل المسلمون إلى إيجاد إدوات تحوط إسلامية يمكن أن تكون قابلة للتطبيق في الأسواق المالية الدولية التي تفيض بالأدوات المحرمة . فإنه لا بد أن يتقن المسلمون أدوات التحوط التقليدية دفعا للضرر الأكبر بتحمل الضرر الأخف ، وكذلك لا بد أن يسبروا أغوار الأسواق المالية العالمية ويتعرفوا على أدق تفاصيلها وأدواتها بغية إصلاحها وتجنب آثارها الضارة على المسلمين وأسواقهم وثرواتهم وخاماتهم .

بحث العلاقات الاقتصادية والتجارية الدولية في ضوء الشريعة الإسلامية / أ.د كمال حطاب بجث مقدم إلى مؤتمر الشريعة والعولمة بجامعة أكسفورد البريطانية 14-16-6-2010

13 July 2010

مؤتمر الشريعة والعولمة بجامعة أكسفورد البريطانية

تهدف هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على أهم معالم العلاقات الاقتصادية والتجارية الدولية من منظور إسلامي ، وذلك بغية الوصول إلى ركائز وضوابط تعمل على تسيير هذه العلاقات بعدالة وكفاءة .
وللوصول إلى هذا الهدف يبدأ البحث بعرض أسس العلاقات الاقتصادية في الإسلام يلي ذلك توضيح أهم العقبات والعراقيل التي تعترض انسياب العلاقات التجارية ومن ثم وضع التصورات والآليات الإسلامية لضمان العدالة في تسيير العلاقات الاقتصادية الدولية وما يترتب عليها من مدفوعات دولية .
ويخلص البحث في النهاية إلى أن الشريعة الإسلامية تشتمل على آليات وأدوات تكفل استخدام الموارد وتسيير العلاقات الاقتصادية الدولية والمدفوعات الدولية بعدالة وكفاءة .

رابط لمؤتمر الشريعة والعولمة بجامعة أكسفورد البريطانية

مؤتمر الشريعة والعولمة / جامعة أكسفورد 14-16- 6-2010

13 July 2010

عقد في جامعة أكسفورد بروكس بمدينة أكسفورد البريطانية مؤتمر الشريعة والعولمة على مدى ثلاثة أيام من 14-16-6-2010 بحضور نخبة مختارة من الخبراء في الشريعة والقانون والاقتصاد من بريطانيا والعالم العربي والإسلامي .
وقد هدف المؤتمر إلى بناء صلات علمية قوية بين الخبراء في الشريعة والاقتصاد والقانون من العالمي الغربي والإسلامي .
للمزيد من التفاصيل حول برنامج المؤتمر والمشاركين يمكن زيارة الرابط التالي :
https://wiki.brookes.ac.uk/display/SLGC/Conference

All Rights Reserved © www.KamalHattab.info  |  [email protected]