عودة إلى الصفحة الرئيسية

الساعة الغذائية البيولوجية أ.د كمال حطاب

15 أبريل 2014

زود الله سبحانه وتعالى جميع المخلوقات بغرائز تمكنها من الإحساس بالجوع ومعرفة ما ينقصها من عناصر غذائية ، وتظهر هذه الغريزة بشكل واضح عند الحيوان أكثر من الإنسان، فقد لوحظ أن الدجاجة في موسم وضع البيض تقوم بنقر الجدران نظرا لحاجتها إلى الكالسيوم ، كما أن الكلاب المدللة في منازل الأغنياء كثيرا ما تتجه إلى العشب لتلتهمه وكأنها من آكلات العشب ، وهي في ذلك تسعى للحصول على بعض الفيتامينات .
أما عند الإنسان فقد لوحظ أن الشعوب البدائية في أمريكا الجنوبية عندما تعاني من نقص الحديد فإنهم يعمدون إلى أكل الطين .
غير أن الإنسان في هذا العصر – عصر الألفية الثالثة- ونتيجة للتطور الهائل في مجال صناعة الأغذية والنكهات والتوابل والمقبلات والخلطات السرية .. إضافة إلى الوسائل الدعائية العديدة التي تؤثر على ذوقه ، أصبح لا يستطيع التمييز بين ما هو بحاجة له من الطعام وما ليس بحاجة له ، وبات من الضروري لكل إنسان مراقبة طعامه ومدى شموله على العناصر الغذائية الضرورية تجنبا للإصابة بأمراض سوء التغذية .
وأصبحنا نشاهد مناظر لم تكن مألوفة فيما مضى من الزمان ، تتمثل في تشوهات وتورمات وانتفاخات وسمنة موزعة بشكل غير طبيعي ، إضافة إلى الأمراض العصرية المختلفة التي تعود في غالبيتها إلى اختلال الساعة البيولوجية الغذائية داخل الجسم والتي تقود الإنسان بالغريزة إلى ما يحتاج إليه من طعام أو فيتامينات أو برويتينات أو غيرها ..
ومن جهة أخرى فقد بات الإنسان لا يعرف متى يبدأ الطعام ومتى يتوقف عنه ، وكل ذلك نتيجة التنوع الغذائي الكبير، وانتشار الأغذية الصناعية المزودة بمواد إدمانية ، وانتشار أصناف الأغذية في كافة البيئات والمجتمعات ، سواء تلك التي تصلح لها أو لا تتناسب معها .
ويبدو أن الخروج من هذه المشكلة التي أصابت معظم سكان الأرض ينحصر في ضرورة إعادة هيكلة الساعة البيولوجية الغذائية داخل الجسم أي بإعادة تنشيط غريزة الإحساس بالجوع ، ويكون ذلك باتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم ” بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ، فإن كان ولا بد ، فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه ” والإكثار من الصوم ، والعودة إلى الأطعمة الطبيعية والسلالات البدائية من الأغذية ، عندها يمكن للغريزة أن تعود ، ويمكن للجسم أن يسترجع ما أودعه الله فيه من أجهزة حساسة تعرفه على خير الطعام والشراب وتبعده عن الأطعمة المغلفة بالنكهات الصناعية والخلطات السرية ، وبالتالي تقيه شر الوقوع في الأمراض المختلفة المصاحبة للاختلالات الناجمة عن سوء التغذية .

مشكلات اشتقاق المعايير الشرعية في العمل المصرفي الإسلامي أ.د كمال حطاب

04 فبراير 2011

العولمة وأثرها على العمل المصرفي الإسلامي أ.د كمال حطاب

23 يناير 2011

ماذا يمكن أن يفعل صندوق النقد الدولي تجاه التمويل الإسلامي أ.د كمال حطاب

23 يناير 2011

أدوات الاستثمار الإسلامية والنموذج النظري أ.د كمال حطاب

23 يناير 2011
All Rights Reserved © www.KamalHattab.info  |  webmaster@KamalHattab.info